الشيخ ابراهيم الأميني
164
تزكية النفس وتهذيبها
« يا أرحم الراحمين » ، « يا ذا الجلال والإكرام » ، « يا غني ويا مغني » وكذلك سائر أسماء اللّه الحسنى التي وردت في الأدعية والأحاديث . كل هذه الأذكار تذكر الإنسان باللّه وتكون وسيلة للتقرب ، يمكن للإنسان انتخاب واحد من هذه الأذكار والاستمرار عليه ، لكن أهل المعرفة يرجحون بعض الأذكار . البعض يوصي ب « لا إله إلا اللّه » ، والبعض يرجح « سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر » ، والبعض يفضل « يا حي يا قيوم يا من لا إله إلا أنت » ، والبعض الآخر يقترح « يا اللّه » ، والآخرون يرجحون كلمات أخرى ، ولكن يستفاد من بعض الأحاديث أرجحية « لا إله إلا اللّه » على سائر الأذكار . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « خير العبادة قول لا إله إلا اللّه » « 1 » . وقال : « سيد القول لا إله إلّا اللّه » « 2 » . وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن جبرائيل قال اللّه عز وجل : « كلمة لا إله إلا اللّه حصني فمن دخل حصني أمن من عذابي » « 3 » . ولكن ولكون الهدف من الذكر التوجه نحو اللّه فيمكن القول : إن كل كلام يوجه الإنسان أكثر وأفضل نحو اللّه كان مناسبا أكثر . تختلف أحوال ومقامات الأشخاص . يمكن أن تكون كلمة « يا اللّه » مناسبة لبعض الأفراد في بعض الأحوال أكثر ، وأن تكون جملة « يا مجيب دعوة المضطرين » مناسبة لقسم آخر بصورة أفضل ، وأن تكون جملة « لا إله إلا اللّه » للبعض كذلك ، وجملة « يا غفار يا ستار » للبعض الآخر وهكذا سائر الأذكار . لهذا من الأفضل للسالك أن يستعين بأستاذ ومعلم كامل إذا أمكنه ذلك لتلقي النصح منه ، وإذا لم يحصل على واحد يستطيع الاستفادة من كتب الأدعية والأحاديث ، ومن تعاليم النبي الأكرم والأئمة الأطهار عليهم السّلام . كل الأذكار والعبادات جيدة وإذا ما أداها بشكل صحيح يمكن أن تكون وسيلة تقرّبه وتوصله إلى المقامات العالية . ويمكن للسالك
--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 93 ص 195 . ( 2 ) بحار الأنوار ج 93 ص 204 . ( 3 ) بحار الأنوار ج 93 ص 192 .